السيد مصطفى الخميني

251

تحريرات في الأصول

بل للشرع رفع أحد طرفي التكليف التخييري ظاهرا ، بل وواقعا ، ويكون الطرف الآخر متعينا بالعرض وقهرا ، من غير أن يلزم سقوط التكليف التعييني والتخييري المحتملين ، وحدوث تكليف آخر معين معلوم . وفيه : أن الوجوب المشكوك في الطرف مرفوع ، والوجوب التخييري في الطرف المعين وهكذا التعييني ، كل واحد مجرى البراءة الشرعية ، وما هو المعلوم هو الوجوب الانتزاعي غير المجعول وغير المرفوع . وهنا بعض ( إن قلت قلتات ) محولة إلى المتأخرين ، فتدبروا تعرفوا . وأما توهم : أن رفع الوجوب بحديث الرفع في الطرف لا منة فيه ( 1 ) ، ففي غير محله ، لأنه برفعه ورفع التعيينية المجهولة منة ، وهذا يكفي لجريانه الموقوف على كونه منة . نعم ، يلزم التعارض ، فلا تخلط . القسم الثاني : دوران تكليف النفسي بين التعيين والتخيير ، مع كون منشئه الأمور الأخر الخارجة عن إجمال النص ، أو تعارض الأخبار والأقوال . وذلك كما في موارد التزاحم مع كون القدرة واحدة ، فإنه في موارد كون الغريقين متساويي الملاك يكون المكلف مخيرا ، وأما لو احتمل أهمية أحدهما المعين لاحتمال كونه مؤمنا أو يعلم بسيادة أحدهما المعين ، ويحتمل كون السيادة سببا للأهمية ، فهل في هذه الصورة يجب الاحتياط ( 2 ) ، أو هو بالخيار ، ولا اشتغال ( 3 ) ؟

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 428 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 432 - 433 . 3 - أنوار الهداية 2 : 164 ، الهامش .